محمد كرد علي

118

خطط الشام

وقد تكاملت هذه المدرسة ( 887 ) وكانت طبقتين سفلية وعلوية ، ولعلها آخر المدارس الإسلامية الفخمة التي أنشئت من هذا الطراز في بيت المقدس ، على كثرة ما وقف عليها من الأوقاف لم يبق منها إلا سطحها وبابها وعليه كتابة من عهد الأشرف . ( 279 ) « العثمانية » بباب المتوضإ بجوار الحرم ، واقفتها امرأة من أكابر الروم اسمها أصفهان شاه خاتون وتدعى خانم ، وعليها أوقاف ببلاد الروم وغيرها ، وعلى بابها تاريخها في سنة أربعين وثمانمائة وهي لا تزال عامرة وتسكنها أسرة . ( 280 ) « الخاتونية » بباب الحديد جوار الحرم واقفتها أغل خاتون بنت شمس الدين محمد بن سيف الدين القازانية البغدادية ، ثم أكملت عمارتها ووقفت عليها أصفهان شاه بنت الأمير قازان شاه ( 782 ) وما حبس عليها من المغل غير معلوم ، وهي اليوم دار سكن فيها قبر السيدة خاتون القازانية البغدادية . ( 281 ) « الأرغونية » بباب الحديد جوار الحرم ، واقفها أرغون الكاملي نائب الشام وهو الذي استجد باب الحديد أحد أبواب المسجد ، أكملت عمارتها سنة ( 759 ) وهي الآن دار سكنى وقد ضاعت أوقافها وأحباسها وفيها قبر أرغون شاه . ( 282 ) « المزهرية » بباب الحديد جوار الحرم ، وقفها المقر الزيني أبو بكر بن مزهر الأنصاري صاحب ديوان الإنشاء بالديار المصرية ، وبعضها راكب على ظهر الأرغونية ، ولها مجمع على أروقة المسجد وكان الفراغ من بنائها في سنة ( 885 ) وقد غدت دارا للسكنى وقسم منها خراب . ( 283 ) « الجوهرية » بباب الحديد جوار الحرم الشريف وبعضها على رباط كرد . واقفها الصفوي جوهر زمام الادر الشريفة في سنة ( 844 ) وهي الآن دار للسكنى . ( 284 ) « المنجكية » بباب الناظر جوار الحرم وقفها الأمير منجك نائب الشام ونقل مجير الدين أن الأمير كان وصل إلى القدس الشريف ليبني المدرسة للسلطان الملك الناصر حسن ، فلما قتل السلطان في سنة اثنتين وستين وسبعمائة بناها لنفسه ونسبت إليه ، ووقف عليها ورتب لها فقهاء وأرباب